القائمة الإلزامية والتفضيل السعري للمنتج الوطني في عقود التوريد

إذا كانت منشأتك تورّد سلعًا للجهات الحكومية، فهناك ثلاث قواعد تحدد ما إذا كان عرضك سيُقبل، وكيف سيُقارن بعروض المنافسين، وماذا ستُثبته بعد التوريد: القائمة الإلزامية للمنتجات الوطنية، والتفضيل السعري للمنتج الوطني، وحصة المنتجات الوطنية التي تتعهد بها في عرضك. القواعد الثلاث منصوص عليها في لائحة تفضيل المحتوى المحلي والمنشآت الصغيرة والمتوسطة المحلية والشركات المدرجة في السوق المالية في الأعمال والمشتريات (قرار مجلس الوزراء رقم 245 وتاريخ 29/3/1441هـ)، وهي منفصلة عن آلية وزن المحتوى المحلي التي تحكم عقود الأعمال والخدمات. يشرح هذا الدليل كل قاعدة بنصها، مع مثال رقمي على معادلة القيمة المعدلة، وما يجب على المورّد إثباته في التقرير النهائي.

أولًا: ثلاثة تعريفات تحكم كل شيء (المادة الأولى)

  • المنتج الوطني: كل منتج تم إنتاجه في المملكة، بما في ذلك المنتجات الاستخراجية والزراعية والحيوانية والصناعية، سواء في صورتها الأولية أو في أي مرحلة من مراحل التجميع أو التجهيز أو التصنيع اللاحقة.
  • القائمة الإلزامية: قائمة بالمنتجات الوطنية تصدرها الهيئة وتحدثها دوريًا، وتضع ضوابط الإدراج فيها والاستثناء منها بالاتفاق مع مركز تحقيق كفاءة الإنفاق وبالتنسيق مع وزارة الصناعة والثروة المعدنية وهيئة المواصفات ومجلس الغرف (المادة الثامنة).
  • حصة المنتجات الوطنية: نسبة قيمة المنتجات الوطنية التي يتعهد المتنافس بتوريدها إلى إجمالي قيمة العرض، ولا تدخل فيها منتجات القائمة الإلزامية.

ثانيًا: القائمة الإلزامية: شرط قبول لا ميزة تقييم

تُلزم المادة (الرابعة) الجهة الحكومية بالالتزام بالقائمة الإلزامية عند طرح أعمالها ومشترياتها. والأثر على المورّد مباشر بموجب المادة (التاسعة): يُستبعد في منافسات التوريد والمنافسات المختلطة العرض الذي لم يلتزم فيه المتنافس بالقائمة الإلزامية، وإذا كانت المنافسة قابلة للتجزئة استُبعدت البنود غير الملتزمة وحدها. وأثناء التنفيذ تراقب الجهة التزام المتعاقد ولا تستلم أي منتجات مورَّدة تخالف القائمة، إلا ما حصل المتعاقد على استثناء له. فالخطوة الأولى قبل تسعير أي بند توريد هي مطابقة البند بالقائمة الإلزامية المحدّثة على موقع الهيئة، وتحديد مصدره الوطني.

ثالثًا: التفضيل السعري للمنتج الوطني ومعادلة القيمة المعدلة

على المنتجات الوطنية غير المدرجة في القائمة الإلزامية تُطبَّق آلية التفضيل السعري في جميع العقود: يُمنح المنتج الوطني تفضيلًا بافتراض أن سعر المنتج الأجنبي أعلى بنسبة 10% مما هو مذكور في وثائق العرض، ويجوز زيادة النسبة باتفاق الهيئة والمركز بشرط بيانها في وثائق المنافسة (المادة العاشرة). وفي منافسات التوريد تقارن الجهة بين حصص المنتجات الوطنية لكل متنافس، وتكون العبرة في التقييم المالي بالقيمة المعدلة (المادة الحادية عشرة):

قيمة العرض المعدلة = سعر العرض + 10% × سعر العرض × (1 − حصة المنتجات الوطنية)

وإذا اشتملت المنافسة على منتجات من القائمة الإلزامية وأخرى من خارجها، طُبّقت المعادلة على قيمة المنتجات غير المدرجة فقط، ثم أُضيفت قيمة منتجات القائمة الإلزامية إلى القيمة المعدلة. ويجب أن يوضح المتنافس في جدول الكميات ما إذا كان كل منتج وطنيًا أو أجنبيًا، وإلا عُدَّت المنتجات أجنبية.

مثال رقمي

المورّد (س)المورّد (ص)
سعر العرض1,000,000 ريال960,000 ريال
حصة المنتجات الوطنية80%10%
التعديل10% × 1,000,000 × (1 − 0.80) = 20,00010% × 960,000 × (1 − 0.10) = 86,400
القيمة المعدلة1,020,000 ريال1,046,400 ريال

يتقدم المورّد (س) في التقييم المالي رغم أن سعره أعلى بـ 40,000 ريال، لأن حصته من المنتجات الوطنية أعلى. ولو ترك (س) خانة المنشأ فارغة في جدول الكميات لعُدَّت منتجاته أجنبية وصارت قيمته المعدلة 1,100,000 ريال.

رابعًا: الالتزام بعد الترسية والتقرير النهائي

  • يلتزم المتعاقد بإعطاء الأفضلية للمنتجات الوطنية عند شراء ما يحتاج إليه من مواد أو أدوات للعقد محل التنفيذ وفق المعادلة نفسها (المادة الثانية عشرة).
  • في عقود التوريد يزوّد المتعاقد الجهة الحكومية بتقرير نهائي خلال 30 يومًا من نهاية العقد يتضمن ما يثبت أن المنتجات وطنية وفق التعليمات التي تصدرها الهيئة، وتراجع الجهة حصة المنتجات الوطنية الفعلية خلال 10 أيام عمل وإلا عُدَّت موافقة، وتزوّد الهيئة بنسخة (المادة الثالثة عشرة).
  • الغرامات: لا تتجاوز 10% من قيمة عقد التوريد عند عدم الالتزام بحصة المنتجات الوطنية (المادة 29)، ولا تتجاوز 10% من قيمة البند محل التقصير عند مخالفة أفضلية المنتجات الوطنية في مشتريات العقد (المادة 30)، بسقف إجمالي 20% من قيمة العقد (المادة 34).
  • الإحالة إلى لجنة المخالفات: إذا زاد الفارق بين حصة المنتجات الوطنية في العرض والحصة الفعلية على 50%، يُرفع أمر المتعاقد للنظر في منعه من التعامل مع الجهات الحكومية أو تخفيض تصنيفه (المادة 37).

خامسًا: ما الذي يُثبت أن المنتج وطني؟

اللائحة تحيل الإثبات إلى تعليمات الهيئة، لكن الملف الذي يُقنع الجهة الحكومية والهيئة يُبنى قبل التوريد لا بعده. من واقع عملنا مع المورّدين، هذا ما ينبغي أن يتضمنه لكل بند:

العنصرما يُوثَّقلماذا
المصدر الوطنياسم المصنع أو المنتِج داخل المملكة وترخيصه الصناعي أو سجله، ورقم البند في القائمة الإلزامية إن كان مدرجًالإثبات صفة «المنتج الوطني» وفق تعريف المادة الأولى
سلسلة التوريدفواتير الشراء من المصنع الوطني أو موزّعه، مربوطة ببنود جدول الكميات وأرقام التشغيلة أو الدفعةلتتبع كل وحدة مورَّدة إلى مصدرها
شهادة المحتوى المحلي للمورّدنسبة المحتوى المحلي المعتمدة للمصنع أو المورّد وتاريخ صلاحيتهالأن مشتريات منشأتك من مورّد بشهادة تدخل في نسبتها هي أيضًا، كما شرحنا في دليل شهادة المحتوى المحلي
حساب الحصةورقة عمل تربط قيمة كل بند وطني بإجمالي قيمة العرض، مع استبعاد بنود القائمة الإلزامية من البسط والمقاملأن الحصة تُحسب على المنتجات غير المدرجة فقط
الاستثناءاتقرار الاستثناء من القائمة الإلزامية إن وُجد، ومدتهلأن الجهة لا تستلم منتجات مخالفة للقائمة إلا باستثناء

سادسًا: كيف نساعد

نعدّ للمورّدين ورقة عمل حصة المنتجات الوطنية وملف الإثبات قبل تقديم العرض، ونتحقق من التقرير النهائي قبل تسليمه، ونصدر شهادة المحتوى المحلي للمصانع والمورّدين الذين يحتاج عملاؤهم إلى نسبتهم المعتمدة. راجع خدمة استشارات المحتوى المحلي، ودليلنا عن معادلة وزن المحتوى المحلي إذا كانت منافساتك في الأعمال والخدمات لا التوريد.

ما القائمة الإلزامية للمنتجات الوطنية؟

قائمة بالمنتجات الوطنية تصدرها هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية وتحدّثها دوريًا، ويُستبعد في منافسات التوريد العرض الذي لا يلتزم بها، ولا تستلم الجهة الحكومية منتجات مخالفة لها إلا باستثناء (المادتان 8 و9 من لائحة التفضيل).

كيف يُحسب التفضيل السعري للمنتج الوطني؟

بافتراض أن سعر المنتج الأجنبي أعلى بنسبة 10% مما هو مذكور في العرض؛ وفي منافسات التوريد تُحسب القيمة المعدلة = سعر العرض + 10% × سعر العرض × (1 − حصة المنتجات الوطنية)، وتكون المقارنة بالقيمة المعدلة (المادتان 10 و11).

ماذا يحدث إذا لم أوضح في جدول الكميات أن المنتج وطني؟

تُعدّ المنتجات أجنبية، فتُحتسب القيمة المعدلة لعرضك بافتراض حصة صفرية من المنتجات الوطنية (المادة 11).

هل تدخل منتجات القائمة الإلزامية في حصة المنتجات الوطنية؟

لا؛ حصة المنتجات الوطنية تُحسب على المنتجات غير المدرجة في القائمة الإلزامية فقط، وتُضاف قيمة منتجات القائمة إلى القيمة المعدلة بعد احتسابها.

ما الغرامة عند عدم الالتزام بحصة المنتجات الوطنية؟

غرامة لا تتجاوز 10% من قيمة عقد التوريد (المادة 29)، وإذا زاد الفارق بين الحصة المقدمة والفعلية على 50% يُرفع المتعاقد إلى لجنة المخالفات للنظر في منعه من التعامل أو تخفيض تصنيفه (المادة 37).

متى يُقدَّم التقرير النهائي في عقود التوريد؟

خلال 30 يومًا من نهاية العقد، متضمنًا ما يثبت أن المنتجات وطنية وفق تعليمات الهيئة، وتراجعه الجهة خلال 10 أيام عمل وإلا عُدَّت موافقة (المادة 13).

المصادر

التعليقات معطلة.